تخطَّ إلى المحتوى

مقال

السؤال اللي بعده سكوت

أسهل حاجة في الحوار إنك تتكلم. سحر عبد الرحمن بتعمل العكس — وده اللي بيخلي الضيف يقول حاجة مقالهاش في أربعين سنة.

تحرير لحظات · 20 أغسطس 2026

فيه تعليق اتكرر تحت حلقات كتير، بصيغ مختلفة، ومعناه واحد:

بتحاور وبتسمع… مش بتداخل كتير في الكلام.

الجملة دي مش مجاملة. دي وصف دقيق لطريقة شغل.

الصمت مش فراغ

في معظم الحوارات، لما الضيف يسكت، المحاور بيملا. سؤال جديد، أو تعليق، أو ضحكة تكسر التوتر.

سحر بتسيبه.

والحتة دي بالذات هي اللي بيحصل فيها الشغل. الضيف اللي سكت مش خلص كلام — هو بيقرر. بيوزن. بيفكر يقول ولا ميقولش. ولو حسّ إن في حد مستني، بيقول.

إيمان ذو الفقار قعدت تحكي عن أمها مريم فخر الدين لأكتر من ساعة. الحاجات اللي فضلت في دماغ الناس بعد الحلقة مكانتش الأسئلة. كانت الإجابات الطويلة اللي محدش قاطعها.

ده مش أسلوب. دي مهنة

سحر بقالها سنين في الأهرام، ونائب رئيس تحرير. بتكتب في السياسة، وبتظهر كمحللة على قنوات عربية.

يعني هي مش بتتعلم تسأل في البودكاست. هي بتعمل الحاجة اللي بتعملها من الأصل، بس في غرفة أهدى.

الفرق بيبان في نوع السؤال. السفير ماجد عبد الفتاح ماتسألش «حصل إيه في طابا؟» — السؤال ده إجابته في ويكيبيديا. اتسأل عن اللحظة اللي عرف فيها إن الفريق المصري ممكن يكسب. ودي إجابة مش موجودة في أي حتة.

التحضير هو اللي مش بيتشاف

في كل حلقة، الجزء الظاهر ساعة ونص. الجزء اللي وراها بحث.

عشان تسأل فردوس عبد الحميد عن أمينة رزق، لازم تكون عارف إن فيه مشهد معين اترعشت فيه. وعشان تعرف ده، لازم تكون شوفت الفيلم، وقريت اللي اتكتب عنه.

الأسئلة اللي بتفتح الناس مش بتيجي من فضول. بتيجي من شغل.

واللي بيحصل بعد كده

في تعليقات كتيرة على الحلقات بتقول نفس الحاجة: «حسيت إني قاعد معاهم».

الإحساس ده مش صدفة. هو نتيجة قرار اتاخد بدري — إن الحلقة مش هتتعمل عشان تطلّع مقطع. المقاطع بتطلع بعدين، لوحدها، لأن الحوار كان فيه حاجة تستاهل تتقطع.

شاركواتسابفيسبوكX